ID Sein

عمليات استئصال الثدي الوقائية

mastectomie prophylactique

عندما تكون إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي عالية لدى المرأة، يمكن التفكير عندئذ بعمليات إستئصال الثدي الوقائية التي ترتبط بشكل شبه دائم باعادة ترميم الثدي الفوري.

المرأة التي لديها مخاطر عالية للإصابة بسرطان الثدي:

  • المرأة التي لديها تحوّلات مثبتة لجينات BRCA1 و BRCA2: هذا التشوّه للجينات تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي وكذلك سرطان المبيض.
  • المرأة المتحدّرة من أسرة حافلة بحالات سرطان الثدي، والتي من المحتمل ان تتعرض لتحوّلات جينية، حتى في حال تعذّر تحديد هذه التحوّلات.
  • المرأة التي لديها تشوّهات حميدة وواسعة الانتشار مما قد يكون مؤشراً للأصابة بسرطان الثدي، وخاصة ألأورام المفصصة المتموضعة والمتّسعة (تكاثر غير سويّ للخلايا في الفصيصات) وبعض التضخمات غير السويّة والمتّسعة للأقنية (تكاثر غير سويّ للخلايا في قنوات الحليب).
  • وبدرجة أقل، المرأة التي تكون قد تعرّضت للإشعاع الصدري في سن مبكرة (لعلاج مرض هودجكين مثلاً) حيث يتزايد عندها إحتمال خطر الاصابة بسرطان الثدي.
  • وأخيرا، المرأة التي أصيبت بسرطان في أحد الثديين لديها احتمال أكبر للإصابة بسرطان في الثدي الآخر.

مراقبة أو إستئصال الثدي الوقائي؟

تتم مراقبة النساء المعرّضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي عن كثب: استشارة كل ستة أشهر، التناوب بين التصوير بالأشعة والتصوير الصوتي والتصوير بالرنين المغناطيسي (في حال ثَبُتَ التحوّل في الجينات)، وعند ادنى شك، إجراء الخزعة ... هذه "المراقبة المحصّنة" تتيج تشخيص وعلاج أي تشوه سرطاني في وقت مبكر، ولكن لا تمنع حدوثه. إن غالبية النساء ذات المخاطر العالية تختار هذا الحل: في فرنسا، أكثر من 90٪ من النساء اللواتي تعرّضن للتحوّل في الجينات اخترن الحفاظ على أثدائهن بإحراء فحوصات بانتظام.

إن المراقبة تتيح تشخيص السرطان في مرحلة مبكرة، ولكنها لا تمنع حدوثها. وعندما يكون الوضع على درجة عالية من الخطورة، كما هي الحال عند النساء الحاملات للتحوّل الجيني BRCA1 أو 2 ، قد تطلب المريضة استئصال الثدي الوقائي في بعض الأحيان. في الواقع ، هذه الطريقة هي حالياً الطريقة الوحيدة الفعّالة لمنع حدوث سرطان الثدي. بعد استئصال ثنائي للثدي تتضاءل خطورة الإصابة بالسرطان الى حدٍ كبير. فهي لن تنخفض الى الصفر، ولكن ستنخفض إلى أقل من 5٪ (مقابل 40-75٪ في حالة التحوّل الجيني المثبتة).

  • إذا كان التحوّل الجيني يتعلق بـBRCA1، يمكن إجراءعملية إستئصال الثدي الوقائي إعتباراً من سن الثلاثين، ذلك أن خطر الإصابة بالسرطان في سن مبكر تبقى عالية.
  • إذا كان التحوّل الجيني يتعلق بـ BRCA2، يصبح الخطر أقل إلى حد ما، وإن اتخاذ قرار الاستئصال الوقائي يعتمد من بين أمور أخرى على عمر ظهور السرطان في الأسرة.

وفي جميع حالات BRCA1 أو 2BRCA ، ينبغي التفكير بعملية استئصال المبيض وقناتي الفالوب(annexectomie)، حتى إذا تم الاحتفاظ بالثديين. ولعملية الاستئصال هذه فائدة ذي شقّين: فهذا الإجراء من شأنه تقليص خطر الاصابة بسرطان المبيض والفالوب بشكل كبير ( بين 20 الى 40٪، مقابل .....% لدى النساء اللواتي لم يحصل لديهن تحوّل جيني). وتبين أيضا أن استئصال المبيض والفالوب يقلّص إلى النصف خطر الإصابة بسرطان الثدي.


إستئصال الثدي الوقائي: قرار صعب

على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، سمح التقدم في جراحة سرطان الثدي للمرضى تجنب إستئصال الثدي في عدد كبير من الحالات. اليوم، يتم الاحتفاظ بالثدي في 70٪ من الحالات. ومن المفارقات أن النساء الشابات من غير المرضى ينبغي لهن الخضوع لعملية إستئصال الثدي الوقائي. ومهما كان الخيار صعباً، فإن له اسبابه الموجبة بالنسبة لبعضهن: ثمة نساء لديهن تحول جيني مثبت (BRCA1 أو BRCA2) أو ان تاريخ عائلاتهن يشير، احصائياً، إلى احتمال كبير بخطر الإصابة بالسرطان، وهن لا استعداد لديهن لقبول هذا الخطر. وبالنسبة للبعض الآخر من النساء، فإن القرار هو أكثر تعقيداً. وهذا صحيح بشكل خاص بالنسبة للنساء اللواتي لا يحملن تحوّل جيني محدّد ولم يصبن بهذا المرض من قبل، ولكن تاريخ عائلاتهن يشير إلى وجود استعداد وراثي بهذا الخصوص. في هذه الحالة، يحبّذ الأطباء المتابعة عن طريق المراقبة الدورية، ولكن بعض المرضى يلجأن الى إستئصال الثدي على أساس انه من المستحيل في الحالة الراهنة تقييم الخطر الشخصي.

عندما يتم تحديد تحوّل جيني في الأسرة وأن أحد الوالدين لديه هذا التحوّل، فإن كل طفل لديه فرصة واحدة من اثنين كي يحمل التحوّل نفسه أو كي لا يرث الصفات الجينية. فيما يتعلق بسرطان الثدي، توصلت الاختبارات الجينية الى تحديد النساء اللواتي يحملن تحول في جينات BRCA1 و BRCA2، وبالتالي حصل طمأنة للمرضى اللواتي تم تحديد التحول لدى أسرهنّ من دون ان يتعرضن لتحول جيني. ولكن ثمة حالات يُشتبه انها خضعت لتحول جيني قوي ولم يتم تحديدها بعد (لانها غير معروفة في الوقت الحاضر). للأسف، في هذه الحالة، فإن نساء هذه الأسر الموجودة في دائرة الخطر لن يتمكّنًّ من معرفة ما إذا كن حاملات لتحول جيني.


الرعاية الطبية والنفسية لاستئصال الثدي الوقائي: دعم اتخاذ القرار

ينبغي اتخاذ القرار بعد دراسة متأنية واستشارة مختلف المتخصصين المعنيين. فهذا قرار لا يحمل في طياته العجلة ويتعين تدعيمه عن طريق:

  • استشارة طبيب أخصائي بالأورام السرطانية والوراثة لتقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي. هذا "الخطر" الذي يمكن تقييمه حتى لو لم يتم تشخيص التحوّل الجيني.
  • استشارة الجراح والطبيب النسائي ما يتيح النظر في جميع الخيارات: المراقبة الدقيقة (مرة واحدة أو مرتين في السنة) من خلال التصوير الصوتي والتصوير الشعاعي للثدي والتصوير بالرنين المغناطيسي أو عملية جراحية وقائية للمبيض وقناتي فالوب (تقترح بصورة منهجية) أو إستئصال الثدي الوقائي.
  • إن عملية إستئصال الثدي الوقائي غالباً ما يكون لها أثر نفسي كبير من الصعب التنبؤ به قبل العملية الجراحية. يمكن للمرأة المتضعضعة، جرّاء إصابتها بالسرطان، ان تشعر بالارتياح لمعرفتها أنه بإمكانها خفض هذا الخطرالى حد كبير بمجرد إجراء عملية إستئصال الثدي. هذا، وبعد إزالة الخطر، قد يصعب على المرأة تحمل ثديين تم ترميمهما، فيما هي لا تعاني من المرض، والقبول بنتيجة لا ترضيها. لهذا السبب يتم دائماً تقديم المساعدة النفسية للنساء اللواتي يُقدمن على هذه الخطوة قبل اتخاذ أي قرار.

إعادة الترميم بعد إستئصال الثدي الوقائي

يمكن استخدام إحدى الطريقتين إستئصال الثدي : استئصال الثدي مع الحفاظ على جلد الثدي وإزالة الحلمة والهالة أو استئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة والهالة. غالباً ما تختار النساء العملية التي تقلل من الندوب وتحافظ على الهالة والحلمة والغلاف الجلدي للحصول على أفضل نتيجة تجميلية ممكنة.

وتتم إعادة الترميم غالباً في نفس الوقت الذي يتم فيه إستئصال الثدي. إن استشارة أخصائي الجراحة التجميلية قبل الجراحة تتيح له عرض مختلف تقنيات إعادة الترميم المحتملة، والى تقييم النتائج المتوخاة وترقّب اي مضاعفات محتملة والتي ستكون أكثر ايلاماً للمريضة، سيما وانها بصحة جيدة. في معظم الحالات، تتم عملية استئصال ثنائي وقائث للثدي تزامناً مع إعادة ترميمه عن طريق زرع البديل الاصطناعي "ثدي بديل" ونادراً جدا باستخدام أنسجة المريض نفسه، أو ما يسمى "إعادة الترميم بواسطة البَضعة ".

 
  • إستئصال الثدي الوقائي بعد سنوات على الجراحة التجميلية لتصغير الثدي، إعادة ترميم فوري عن طريق زرع البديل الاصطناعي

  • إستئصال الثدي الوقائي بعد سنوات على الجراحة التجميلية لتصغير الثدي، إعادة ترميم فوري عن طريق زرع البديل الاصطناعي

  • إستئصال الثدي الوقائي مع الاحتفاظ بالهالة. الندوب تكون حول الهالة والجانب الخارجية

  • إعادة ترميم مؤجلة بزرع البديل الاصطناعي للثدي الأيمن وإستئصال الثدي الوقائي الأيسر وإعادة ترميم فوري بزرع البديل الاصطناعي

  • إعادة ترميم مؤجلة للثدي الأيسر بزرع البديل الاصطناعي وإستئصال الثدي الوقائي الأيمن وإعادة ترميم فوري بزرع البديل الاصطناعي

  • إستئصال الثدي الأيسر ومن ثمّ إعادة ترميم مؤجلة وإستئصال الثدي الوقائي الأيمن مع الحفاظ على هالة الثدي الأيمن

  • استئصال ثنائي وقائي مع الحفاظ على الهالتين